السيد تقي الطباطبائي القمي

21

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه « 1 » . « قوله ومكروه » كبيع الأكفان على ما هو المشهور عندهم ويدل عليه بعض النصوص لاحظ ما رواه ابن عمار قال دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فخبرته انه ولد لي غلام إلى أن قال لا تسلمه صيرفيا فان الصيرفي لا يسلم من الربا ولا تسلمه بياع أكفان فان صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان الحديث « 2 » والرواية مخدوشة سندا . « قوله ومباح » كما لو لم يكن حراما ولا مكروها . « قوله بمثل الزراعة والرعى مما ندب إليه الشرع » والمقصود من البحث في المقام تقسيم المكسب بما هو وما ورد في الزرع يستفاد منه كونه بنفسه أمر مندوب إليه شرعا لاحظ ما رواه الواسطي قال : سألت جعفر بن محمد عليهما السلام عن الفلاحين فقال : هم الزارعون كنوز اللّه في أرضه وما في الأعمال شيء أحب إلى اللّه من الزراعة : وما بعث اللّه نبيا الا زراعا الا إدريس عليه السلام فإنه كان خياطا « 3 » فالزراعة مندوبة في نفسها لا بعنوان كونها أحد المكاسب والرعي أيضا كذلك لاحظ ما رواه محمد بن عطية قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ان اللّه عز وجل أحب لأنبيائه من الأعمال الحرث والرعي لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء « 4 » .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 55 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 3 ( 4 ) البحار ج 103 باب 10 الحديث 8